الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

284

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الصادقين 9 : 119 " أي آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . وفيه ، عن السرائر عن أحمد بن محمد قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : ( يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين ) 9 : 119 ( 1 ) ، قال : الصادقون الصديقون بطاعتهم . أقول : قوله عليه السّلام : " الصديقون بطاعتهم ، " أي بسبب طاعتهم يعلم أنهم صديقون ، فإن الصدق يقتضي الطاعة وأيضا يشير إلى أنهم متصفون بجميع جهات الصدق ، ولذا كانوا صدّيقين بالطاعة له تعالى من جميع الجهات . وفيه ( 2 ) ، عن الكنز ، رفعه إلى أبي أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب صاحب ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وهو أفضل الثلاثة . وفيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام قال : " هبط على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ملك له عشرون ألف رأس فوثب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ليقبل يده ، فقال له الملك : مهلا يا محمد ، فأنت واللَّه أفضل من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين ، والملك يقال له محمود ، فإذا بين منكبيه مكتوب لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي الصديق الأكبر ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : حبيبي محمود منذ كم هذا مكتوب بين منكبيك ؟ قال : من قبل أن يخلق اللَّه آدم أباك باثني عشر ألف عام . وفي البحار ( 3 ) ، علماء أهل البيت : الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام وزيد بن علي في قوله تعالى : ( والذي جاء بالصدق وصدّق به أولئك هم المتّقون ) 39 : 33 ( 4 ) ، قالوا : هو علي عليه السّلام .

--> ( 1 ) التوبة : 19 . . ( 2 ) البحار ج 24 ص 38 . . ( 3 ) البحار ج 35 ص 407 . . ( 4 ) الزمّر : 33 . .